مجد الدين ابن الأثير
113
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( قنط ) * * قد تكرر ذكر " القنوط " في الحديث ، وهو أشد اليأس من الشئ . يقال : قنط يقنط ، وقنط يقنط ، فهو قانط وقنوط : والقنوط بالضم : المصدر . ( س ) وفى حديث خزيمة في رواية " وقطت القنطة " قطت : أي قطعت . وأما " القنطة " فقال أبو موسى : لا أعرفها ، وأظنه تصحيفا ، إلا أن يكون أراد " القطنة " بتقديم الطاء ، وهي هنة دون القبة . ويقال للحمة بين الوركين أيضا : قطنة . * ( قنطر ) * فيه " من قام بألف آية كتب من المقنطرين " أي أعطى قنطارا من الاجر . جاء في الحديث أن القنطار ألف ومائتا أوقية ، والأوقية خير مما بين السماء والأرض . وقال أبو عبيدة : القناطير : واحدها قنطار ، ولا تجد العرب تعرف وزنه ، ولا واحد للقنطار من لفظه . وقال ثعلب : المعمول عليه عند العرب الأكثر أنه أربعة آلاف دينار ، فإذا قالوا قناطير مقنطرة ، فهي اثنا عشر ألف دينار . وقيل : إن القنطار ملء جلد ثور ذهبا . وقيل : ثمانون ألفا . وقيل : هو جملة كثيرة مجهولة من المال . ( ه ) ومنه الحديث " أن صفوان بن أمية قنطر في الجاهلية وقنطر أبوه " أي صار له قنطار من المال . ( ه ) وفى حديث حذيفة " يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوا أهل العراق من عراقهم " ويروى " أهل البصرة منها ، كأني بهم خنس الأنوف ، خزر العيون ، عراض الوجوه " قيل : إن قنطوراء كانت جارية لإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، ولدت له أولادا منهم الترك والصين . * ومنه حديث عمرو بن العاص " يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض البصرة " . * وحديث أبي بكرة " إذا كان آخر الزمان جاء بنو قنطوراء " . * ( قنع ) * ( ه ) فيه " كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا يقنعه " أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره . وقد أقنعه يقنعه إقناعا . ( 15 - النهاية - 4 )